أبي أحمد حسن العسكري

16

كتاب أخبار المصحفين ( نوادر الرسائل 11 )

أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنّزوان قال : ثم نهض وقال : لا بدّ من الحمل على النّفس ؛ قال : فإن الصّاحب لا يقنعه هذا . وركب بغلة وقصده ، فلم يتمكّن من الوصول إلى الصّاحب لاستيلاء الحشم ، فصعد تلعة ورفع صوته بقول أبي تمّام « 1 » : [ من البسيط ] مالي أرى القبّة الفيحاء مقفلة * دوني وقد طالما استفتحت مقفلها كأنّها جنّة الفردوس معرضة * وليس لي عمل زاك فأدخلها قال : فناداه الصّاحب : ادخلها يا أبا أحمد ، فلك السّابقة الأولى . فتبادر إليه أصحابه فحملوه حتى جلس بين يديه ، فسأله عن مسألة فقال أبو أحمد : الخبير صادفت . فقال الصّاحب : يا أبا أحمد ، تغرب في كلّ شيء حتى في المثل السّائر . فقال : تفاءلت عن السّقوط بحضرة مولانا . * * * وفاته : اختلفت المصادر اختلافا بيّنا في تحديد تاريخ وفاته . قال أبو نعيم : توفي في صفر سنة 383 ه . وقال القفطيّ : عاش إلى حدود سنة 380 ه . وقال ابن الجوزيّ : توفي يوم التروية [ ثامن ذي الحجّة ] سنة 387 ه ! . والذي يركن إليه من هذه الأقوال ما نقله الإمام أبو طاهر السّلفيّ ، قال « 2 » :

--> ( 1 ) ديوان أبي تمام 3 / 48 . ( 2 ) معجم الأدباء 2 / 911 ، سير 16 / 414 ، وفيات الأعيان 2 / 83 ، الوافي بالوفيات 12 / 77 ، النجوم الزاهرة 4 / 163 نقلا عن الإشارة للذهبي 191 ، والشذرات 4 / 30 نقلا عن العبر 3 / 22 .